محسن عقيل

639

طب الإمام الكاظم ( ع )

ويستحب تتبع ما يسقط من الخوان في المنزل من الطعام ولو مثل السمسم وأكله ، فإنه شفاء من كل داء ، وينفي الفقر عنه ، وعن ولده إلى السابع ، ويكثر الولد ، وأنه مهور حور العين ، وأنه أمان من الجنون والجذام ، والبرص ، والمرة الصفراء ، والحمق ، وهذا بخلاف الصحراء ، فإن المسنون فيها ترك ما يسقط من سفرته للطير والسبع ولو كان فخذ شاة . وينبغي إكرام الطعام ، ويكره إن يداس بالرجل ، بل لعله يحرم إذا كان بقصد الإهانة « 1 » ، وكذا يكره إن تداس السفرة بالرجل ، ويكره الأكل على الخوان المرتفع من الأرض ، لأنه من فعل المتكبرين ، وإذا حضر الطعام في وقت الصلاة ، فإن لم يؤد الأكل إلى فوات وقت الفضيلة أو عروض الكسل المانع من التوجه قدم الأكل ، وإلّا قدمت الصلاة . ويستحب بعد الطعام - سيما الغداء - الاستلقاء ووضع الرجل اليمنى على اليسرى ، ويكره عند الجشاء رفع الرأس إلى السماء ، وكذا عند البزاق . ويستحب تقصير الجشاء « 2 » إذا أمكن و [ قول ] : « الحمد للّه » بعده ، لأنه نعمة من اللّه سبحانه . ويستحب الاجتماع على أكل الطعام ، وأكل الرجل مع عياله ومماليكه صغارا وكبارا وخدمه حتى السودان والبواب والسايس والحجام ، وكثرة الأيدي على الطعام ، بل يكره عزل مائدة للسودان والخدم . وقد ورد إن من عزل ملعون ، ويستثنى من ذلك ما إذا حضر من يعدّ ذلك نقصا على [ الرجل ] الجليل « 3 » ، لأمر الرضا عليه السّلام بتفرق هؤلاء عند إحساس مجيء المأمون لعنه اللّه .

--> ( 1 ) لا ريب عند المتشرعة عملا ولدى الفقهاء فتوا أن إهانة الخبز محرمة بلا ريب ، بل إهانة غير الطعام محرمة إن رجعت الإهانة إلى إهانة صانعها ، نعم ربّما يناقش في مصداق الإهانة ، فتدبّر . ( 2 ) التجشّي : إخراج ريح من الفم مع الصوت عند الشبع . ( 3 ) أقول : إذا كان عزل المائدة ناشئا عن تكبر الشخص وترفّعه على من حضره فذاك محرّم قطعا ، واللّعن في الحديث محمول عليه . أما إذا لم يكن عن ذلك فلا دليل عليه ، بل ربّما في بعض الموارد يكون مكروها كما إذا كان عدم عزل المائدة موجبا لتحقير المؤمن ، بل ربّما يكون حراما ، فتفطن .